عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لابْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ: "مَعَكَ مَاءٌ" ، قَالَ: لَا، إِلَّا نَبِيذًا فِي سَطِيحَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ، صُبَّ عَلَيَّ" ، قَالَ: فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ بِهِ.
===
وثقه يعقوب بن سفيان وابن حبان، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة (١٠٠ هـ) .
(عن عبد الله بن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف ابن لهيعة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود ليلة الجن) أي: ليلة حضرت إليه الجن، وذهبوا به إلى قومهم؛ ليتعلّموا منه الدين: هل (معك ماء) أتوضأ به؟ (قال) ابن مسعود: (لا) أي: ليس معي ماء (إلا نبيذًا) نُبذ (في سطيحة) قال السندي: هي من أواني الماء ما كان من جلدين، قوبل أحدهما بالآخر فسُطح عليه، وتكون صغيرة وكبيرة. انتهى.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) : النبيذ هو (تمرة طيبة) أي: طاهرة (وماء طهور) أي: مطهر، أي ة هو مختلط منهما، فلا مانع من الوضوء به، فـ (صبـ) ـه (عليّ) لأتوضأ به (قال: فصببتـ) ـه (عليه، فتوضأ به) أي: بالنبيذ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وله شاهد من حديث ابن مسعود المذكور قبله، رواه أبو داوود والترمذي، انظر التخريج السابق قبله، رقم (٣٨٢) ، وأحمد أيضًا في "مسنده" ، ولكنه ضعيف أيضًا، كما عرفت آنفًا، ولا يصلح لأن يكون شاهدًا له.