عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: "الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا؛ إِلَّا ذِكْرَ اللهِ وَمَا وَالَاهُ أَوْ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا" .
===
صدوق، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (١٣٢ هـ) . يروي عنه: (ت ق) .
(عن عبد الله بن ضمرة السلولي) روى عن أبي هريرة، ويروي عنه: عطاء بن قرة السلولي، قال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" . يروي عنه: (ت ق) .
(قال) عبد الله بن ضمرة: (حدثنا أبو هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.
(قال) أبو هريرة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم (يقول: الدنيا ملعونة) المراد بالدنيا هنا: كل ما يشغل عن الله ويبعد عنه؛ كالمنكرات (ملعون ما فيها) أي: ما وجد فيها؛ ولعنه: بعده عن نظره تعالى (إلا ذكر الله) تعالى (وما والاه) أي: وما أحبه الله تعالى (أو عالمًا) يعمل بعلمه (أو متعلمًا) يطلب العلم.
قوله: "الدنيا ملعونة" المراد بالدنيا: كل ما يشغل عن الله تعالى ويبعد عنه؛ ولعنه إياها: بعدها عن نظره تعالى، وقلة اعتنائه بها؛ لأنها ليست دار مقر، بل هي دار ممر.
والاستثناء في قوله: "إلا ذكر الله ... " إلى آخره .. منقطع؛ لأن المراد بالاستثناء: المقبول عنده، وبالمستثنى منه: غير المقبول.
ويحتمل أن يراد بها: العالم السفلي كله، وكل ما له نصيب في القبول