قَالَ: الْبَذَاذَةُ الْقَشَافَةُ؛ يَعْنِي: التَّقَشُّفَ.
===
فالحُسْنُ والقبحُ في أشباه هذا .. بحسب قصد القائم بها "إنما الأعمال بالنيات" كذا في "الفيض" (٢/ ٢١٧) .
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (البذاذة: القشافة؛ يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بالقشافة: (التقشف) أي: رثاثة الهيئة في الملبس.
قال الخطابي: البذاذة: سوء الهيئة والتجوز في الثياب ونحوها، يقال: رجلٌ بَاذ الهيئةِ؛ إذا كان رث الهيئة واللباس.
وفي رواية أبي داوود: يعني (التقحل) - بقاف وحاء مهملة - هو تكلف اليبس والبِلَى؛ والمتقحِّلُ: الرجل اليابسُ الجَلدُ السيئ الحال. انتهى من "العون" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الترجل، باب (١) رقم (٤١٦١) ، والحاكم في "المستدرك" ، في كتاب الإيمان، وأحمد في "الزهد" ، والطحاوي في "مشكل الآثار" ، باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: "البذاذة من الإيمان" ، والطبراني في "المعجم الكبير" ، والحميري في "مسنده" ، والبخاري في "التاريخ الكبير" ، فلمَّا رُوِيَ هذا الحديثُ من طرق مختلفة بأسانيد كثيرة .. ارتقى لكثرة طرقه إلى درجة الحسن.
فنقول درجة هذا الحديث: أنه حسن بغيره؛ لأن له شواهد كثيرة، فَبِكَثْرةِ طُرقه ارْتَقى إلى درجة الحسن، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث معاذ بن جبل، والله أعلم.
* * *