فهرس الكتاب

الصفحة 11847 من 12442

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

قال القرطبي: فعلى هذا؛ فأهل الكفاف هم صدر كتيبة الفقر الداخلين الجنة قبل الأغنياء بخمس مئة عام؛ لأنهم وسطهم؛ والوسط: العدل {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} (١) ؛ أي: عدلًا خيارًا، وليسوا من الأغنياء، ولا من الفقراء.

وفيه حجة لمن ذهب إلى تفضيل الفقير الصابر على الغني الشاكر، يكفي في فضله: أن كل أحد يتمناه يوم القيامة، كذا في "الفيض" ، والله أعلم.

قال السندي: قوله: "أنه أوتي من الدنيا قوتًا" أي: لأنه قد يعدم القوت فيؤديه ذلك إلى ما لا ينبغي، فيتمنى أنه لو كان رزقه الله القوت، والله أعلم. انتهى منه.

قال السيوطي: هذا الحديث أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" ، وأعلَّه بنفيع بن الحارث؛ فإنه متروك، وهو مرويٌّ في "مسند أحمد" ، وله شاهد من حديث ابن مسعود أخرجه الخطيب في "تاريخه" بهذ?? الإسناد والمتن، وكل من رواه إنما روى بإسناد نفيع بن الحارث.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فهو: ضعيف السند والمتن (١٢) (٤٢٢) .

* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث عُبيد الله بن مُحْصِنٍ رضي الله تعالى عنهما، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت