عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَهُمَا فِي خَمِيلٍ لَهُمَا، وَالْخَمِيلُ: الْقَطِيفَةُ الْبَيْضَاءُ مِنَ الصُّوف، قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَّزَهُمَا بِهَا، وَوِسَادَةٍ
===
(عن عطاء بن السائب) أبي محمد الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ) . يروي عنه: (خ عم) .
(عن أبيه) السائب بن مالك، أو ابن زيد الثقفي الكوفي، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (عم) .
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى عليًّا وفاطمة) في بيتهما (و) الحال أنـ (هما) مضطجعان (في خَمِيل) وبطانيةٍ كائنة (لهما) أي: لعلي وفاطمة.
وفسر بعض الرواة: الخميل بقوله: (والخميل: القطيفة البيضاء من الصوف) والقطيفة: هي كل ثوب عليه خمل من أي شيء كان، كذا في "النهاية" .
(قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جهزهما) وزفهما وودعهما حين تسليم فاطمة لعلي (بها) أي: بتلك القطيفة (و) بـ (وسادة) أي: مخدة.
والوسادة - بكسر الواو - مشتق من وسدت الشيء؛ إذا جعلته تحت رأسك وسادةً.
قال السندي: قوله: (ووسادة) بالجر معطوف على الضمير المجرور، بلا إعادة الجار؛ وهو الباء في (بها) العائد على (القطيفة) على مذهب من جوز ذلك؛ أي: جهزهما بها وبوسادة.