عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبِ قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابا نَعُودُهُ، فَقَالَ: لَقَدْ طَالَ سُقْمِي، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "لَا تَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ" .. لَتَمَنَّيْتُهُ،
===
صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (١٧٨ هـ) . يروي عنه: (م عم) .
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع) .
(عن حارثة بن مضرب) - بصيغة اسم الفاعل - العبدي الكوفي، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (عم) .
(قال) حارثة: (أتينا خبابًا) - بتشديد الباء الأولى - ابن الأرت - بتشديد التاء - التميمي من السابقين إلى الإسلام رضي الله تعالى عنه، وكان قد عُذِّب في الله، وشهد بدرًا وما بعدها، ثم نزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين (٣٧ هـ) . يروي عنه: (ع) .
أي: أتيناه حالة كوننا (نعوده) أي: نزوره لأجل مرضه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن، لأن فيه إسحاق بن موسى وهو مختلف فيه، وكذلك شريك بن عبد الله مختلف فيه.
(فقال) خباب لنا: والله (لقد طال سقمي) أي: زمنه عليَّ (ولولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تتمنوا الموت" ) أي: ولولا سماعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حالة كونه يقول: لا تتمنوا الموت موجود، وذكر جواب لولا بقوله: (لتمنيته) أي: لتمنيت الموت لأجل طول مرضي علي، أي: لأستريح من شدة المرض الذي هو من الجبلة البشرية أن تنفر منه ولا تصبر عليه.