فهرس الكتاب

الصفحة 11915 من 12442

قَالَا: دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ وَهُوَ يُعَالِجُ شَيْئًا فَأَعَنَّاهُ عَلَيْه، فَقَالَ: "لَا تَيْئَسَا مِنَ الرِّزْقِ مَا تَهَزَّزَتْ رُؤُوسُكُمَا؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ، ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ" .

===

(قالا: دخلنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو) أي: والحال أنه - صلى الله عليه وسلم - (يعالج) أي: يصلح (شيئًا) لعله من البناء (فأعناه) - صلى الله عليه وسلم - من الإعانة مصدر و (أعان) المسند إلى ضمير جماعة المتكلمين (عليه) ، أي: على إصلاح ذلك الشيء (فقال) لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تيئسا) ولا تقنطا؛ من اليأس؛ وهو القنوط (من) طلب (الرزق ما تهززت) وتحركت (رؤوسكما) وهو كناية عن الحياة؛ أي: ما حييتما (فإن الإنسان تلده أمه) حالة كونه (أحمر ليس عليه قشر) أي: جلد قوي؛ أي: ليس معه رزق (ثم يرزقه الله عز وجل) بحسب ما قدره له أزلًا من التوسعة والتضييق عليه.

قوله: (أحمر) أي: كاللحم الذي لا قشر عليه؛ لضعف جلده، ثم يقوي الله تعالى قشره؛ أي: جلده.

ويحتمل أن المراد بالقشر: الثوب؛ أي: يخرج عريانًا بلا ثوب، ثم يعطيه الله الثوب. انتهى "س" .

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه البخاري في "الأدب المفرد" ، وابن حبان في "صحيحه" ، وأحمد في "المسند" ، والطبراني في "الكبير" .

ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر بن الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت