فهرس الكتاب

الصفحة 11944 من 12442

فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا .. أَلْقَيْتُهُ فِي جَهَنَّمَ ".

(٩٤) - ٤١١٨ - (٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ

===

(فمن نازعني واحدًا منهما) أي: من الوصفين؛ ومعنى نازعني: تخلَّق بذلك، فيصير في معنى المشارك بي فيهما .. (أَلْقَيْتُه) أي: رَمَيْتُه انتقامًا منه (في) نار (جهنم) أعاذنا الله تعالى منها.

ظاهرُ هذا الحديث يعطي الفرق بينهما، ويَظْهَرُ من كتب اللغة أنه لا فرق بينهما، فتوقَّف فيه بعضُهم، وفزقَ آخرون، فقالوا: الكبرياء: كونه متكبرًا في ذاته، استكبره غيره أم لا، والعظمة: كونه يستعظمه غَيْرُهُ، فالكبرياء: صفة ذاتية، وهي أرفع من العظمة؛ لكونها إضافية، فشبهت بالرداء الذي هو أرفع من الإزار.

وقيل: العظمةُ باعتبار كون الذات لا يُدْرَكُ كُنْهه، والكبرياء باعتبار الترفع على الغير، فشبَّه العظمةَ بالإزار الذي هو لازم لا بد منه، والثانيَ بالرداءِ الذي فيه زيادة التزين والترفع. انتهى " س".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود، في كتاب اللباس، باب ما جاء في الكبر.

ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود، والله أعلم.

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن مسعود بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(٩٤) - ٤١١٨ - (٣) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (٢٥٧ هـ) . يروي عنه: (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت