عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَان، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّة،
===
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة، وكان لا يدلس، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (١٣٢ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه: يسار الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (١١٠ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن أبي بكرة) الثقفي - بزيادة هاء التأنيث - الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، نفيع بن الحارث بن كلدة - بفتحتين - ابن عمرو نزيل البصرة، ومات بها سنة إحدى وخمسين (٥١ هـ) أو اثنتين وخمسين. يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
فإن قال معترض: الحسن لم يسمع من أبي بكرة، فالسند منقطع، فلا يصح.
أجيب عنه: بأن البخاري احتج في " صحيحه " برواية الحسن عن أبي بكرة في أربعة أحاديث، وفي " مسند أحمد " و" المعجم الكبير " للطبراني .. التصريح بسماعه من أبي بكرة في عدة أحاديث؛ منها: " إِنَّ ابْنِي هذا سَيِّدُ شباب أهل الجنة"، والمثبت مقدم على النافي، فثبت سماعه منه، فاندفع الاعتراض، فلله الحمد.
(قال) أبو بكرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحياء) شعبة (من) شُعَب (الإيمان) قال الزمخشري: جعله كالبَعْضِ منه؛ لمناسبتِه له في أنه يمنع من المعاصي؛ كما يمنع الإيمانُ منها (والإيمانُ في الجنة) أي: مُوصِل إلى الجنة، ولفظةُ: (في) بمعنى: (إلى) .