وَمَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُّ .. إِلَّا زَانَهُ ".
===
أنس أيضًا: (ما كان الرفقُ في شيء .. إلا زَانَه، ولا نُزِعَ من شيء .. إلا شانه) .
(وما كان الحياءُ في شيءٍ قطُّ .. إلا زانه) أي: زيَّن الحياءُ ذلك الشيءَ الذي وقع فيه وحَسَّنه وجمَّله.
قال الطيبي: قوله: " في شيء " فيه: مبالغة لإفادته العموم؛ أي: لو قدر أن يكون الفحش أو الحياء في جماد .. لزانه، أو شانه، فكيف في الإنسان؟ !
ويمكن أن يكون المراد بـ (شيء) : شيء يتصور فيه الفحش والحياء، فكأنه قال: ما كان في أحد. انتهى من " تحفة الأحوذي ".
قوله: " ما كان الفحش " - بضم الفاء وسكون الحاء المهملة - اسم مصدر؛ من الإفحاش، قال في " شرح الترمذي ": هو الكلام بما يكره سماعه مما يتعلق بالدين.
(في شيء) أي: في أمر من الأمور .. (إلا شانه) أي: عيبه الفحش.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الفحش والتفحش، ورواه البخاري في " الأدب المفرد "، وأحمد في " المسند "، وابن حبان في " صحيحه".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي سعيد الخدري.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم