قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي .. الْإِشْرَاكُ بِاللهِ؛ أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُولُ: يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا وَثَنًا، وَلَكِنْ أَعْمَالًا لِغَيْرِ الله، وَشَهْوَةً خَفِيَّةً" .
===
رضي الله تعالى عنه، مات بالشام قبل الستين من الهجرة، أو بعدها، وهو ابن أخي حسان بن ثابت. يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه رواد بن الجراح، وهو مختلف فيه، وفيه أيضًا عامر بن عبد الله، وهو مختلف فيه، وفيه أيضًا الحسن بن ذكوان، وهو مختلف فيه.
(قال) شداد بن أوس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أخوف ما أتخوف على أمتي) يعني: أمة الإجابة (الإشراك بالله، أما) أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم (إني لست) - بضم التاء - اسم ليس؛ أي: أما إني لست (أقول) لكم في تفسير الشرك: شرك الناس: (يعبدون شمسًا ولا) أقول لكم شرك الناس: يعبدون (قمرًا ولا) أقول لكم: شرك الناس: يعبدون (وثنًا) أي: صنمًا (ولكن) أقول لكم: شرك الناس يعملون (أعمالًا) صالحة (لغير) وجه (الله) تعالى (و) يخفون فيها (شهوة خفية) لا يطلع الناس عليها؛ كالرياء
والسمعة والمحمدة فيها.
قال السندي: "وشهوة خفية" قال السيوطي: ورد في بعض طرق الحديث تفسير ذلك؛ ففي "مسند أحمد" و "نوادر الأصول" و "المستدرك" زيادة: (وما الشهوة الخفية؟ قال: "يصبح العبد صائمًا, فيعرض له شهوة من شهواته، فيوافقها ويدع صومه" ) ، وحيثما ورد التفسير في تتمة الحديث من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فلا يعدل عنه إلى غيره. انتهى "سندي" .