عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِير، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ" .
===
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وذكره ابن يونس في "الغرباء" ، وقال: صاحب مكحول قدم مصر، وحدث عنه يزيد بن أبي حبيب انتهى "تهذيب" .
(عن القاسم بن محمد) روى عن أبي إدريس الخولاني هذا الحديث. يروي عنه: علي بن سليمان، أظن أنه شامي، قال الحافظ: مجهول، من السادسة. يروي عنه: (ق) .
(عن أبي إدريس الخولاني) عائذ الله - بتحتانية ومعجمة - ابن عبد الله، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، ومات سنة ثمانين (٨٠ هـ) ، كان عالم أهل الشام بعد موت أبي الدرداء. يروي عنه: (ع) .
(عن أبي ذر) الغفاري جندب بن جنادة المدني الربذي، من متقدمي الصحابة إسلامًا ومتأخريهم هجرة رضي الله تعالى عنه وعنهم أجمعين.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ماضي بن محمد، وهو ضعيف، وفيه أيضًا علي بن سليمان، وهو مجهول، وفيه القاسم بن محمد، وهو مجهول أيضًا، وباقي الإسناد ثقات.
(قال) أبو ذر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عقل كالتدبير) أي: لا عقل كعقل التدبير؛ أي: كعقل يدبر في عواقب الأمور (ولا ورع كالكف) أي: أن الكف عن المنهيات، هو كإتيان المأمورات، وذلك من الورع (ولا حسب كحسن الخلق) أي: لا شرف للنفس مثل الشرف الحاصل بحسن الخلق.