فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاء، فَلَا يُفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَة، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيث، ارْجِعِي ذَمِيمَةً؛ فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاء، فَيُرْسَلُ بِهَا مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ ".
===
وبأصناف كائنة من جنس المذكور من الحميم والغساق.
(فلا يزال) أن (يقال لها ذلك) المذكور من التهكمات (حتى تخرج) من جسدها (ثم يعرج بها) بالبناء للمجهول (إلى السماء) أي: يصعد بتلك الروح الخبيثة إلى السماء، ووقع في " المشكاة": ثم يعرج إلى السماء.
(فلا يفتح لها) أي: لتلك الروح الخبيثة باب السماء - بالبناء للمفعول أيضًا - كما في قوله تعالى: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ} (١) ، (فيقال) أي: يقول بواب السماء: (من هذا) المستفتح؟
(فيقال) : أي: فيقول حامل الروح: هذا المستفتح (فلان) أي: روح فلان (فيقال) أي: فيقول بواب السماء: (لا مرحبًا) أي: لا مرحبًا ولا تكرمة (بالنفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث) ويقال لها أيضًا: (ارجعي ذميمةً) أي: مذمومةً إلى الأرض إلى محل قبرك؛ حتى تسجن في سجين (فإنها) أي: فإن القصة (لا تفتح لك أبواب السماء، فيرسل بها) أي: يرد بها (من السماء) إلى الأرض (ثم تصير) وترجع (إلى القبر) أي: المدفن فتسأل سؤال الملكين في القبر، ثم بعد سؤالها تسجن في محبس السجين إلى البعث من القبور؛ كما قال تعالى: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} (٢) ، و {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ} (٣) .