عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ.
===
المدني. يروي عنه: (ع) ثقة، عالم وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة في ذي الحجة (١٣٦ هـ) .
(عن عطاء بن يسار) الهلالي مولاهم مولى ميمونة أبي محمد المدني، ثقة فاضل، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ) ، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع) .
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مضمض واستنشق) مرة مرة (من غرفة واحدة) جامعًا بينهما في الغرفة، قال السندي: قيل: الغرفة -بالفتح- في الأصل: المرة من الاغتراف، وبالضم: الماء المغروف باليد الواحدة وهو ملء الكف، وفي الحديث دلالة على الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة، والمضمضة: وضع الماء في الفم ثم إدارته فيه ومجه، والاستنشاق: رفع الماء إلى أعلى الخيشوم، ثم إخراجه مع ما فيه من الوسخ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطهارة باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة، رقم (١٤٠) ، وأبو داوود في الطهارة، رقم (١٣٧) ، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما، رقم (٣٦) ، والنسائي في الطهارة (٨٤) ، باب مسح الأذنين، رقم (١٠١) .
فدرجته: أنه صحيح لذاته، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *