قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَنَا وَضُوءًا، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ.
===
(قال) عبد الله بن زيد: (أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألنا) أي: طلب منا (وضوءًا) -بفتح الواو- أي: ماء يتوضأ به (فأتيته) صلى الله عليه وسلم (بماء فمضمض) مرة (واستنشق) مرة (من كف واحد) أي: من غرفة واحدة؛ وهو ما يملأ الكف الواحد.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء (٤١) ، باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة، رقم (٩١) ، ومسلم كتاب الطهارة (٧) ، باب آخر في صفة الوضوء، رقم (١٨) ، والترمذي في الطهارة (٢٢) ، باب المضمضة والاستنشاق من كف واحد، رقم (٢٨) ، والنسائي في الطهارة في هذه الأرقام (٩٧ - ٩٨ - ٩٩) . انتهى "تحفة الأشراف" .
فهذا الحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث ابن عباس، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديث علي، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث عبد الله بن زيد، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم