عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ, الطَّوِيل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنَ الْكُفَّارِ فَيُقَالُ: اغْمِسُوهُ في النَّارِ غَمْسَة فَيُغْمَسُ فِيهَا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ:
===
التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (١٩١ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م عم) .
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي المدني نزيل العراق إمام المغازي، صدوق يدلس رمي بالتشيع والقدر، بل هو ثقةٌ عارف بالعلم، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (١٥٠ هـ) ، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم) .
(عن حميد الطويل) ابن أبي حميد، في اسم أبيه أقوالٌ عشر؛ منها: تَيْرٌ أو تَيْرَويه، أبو عبيدة البصري، ثقةٌ مدلس، وعابَه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، من الخامسة، مات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع) .
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤتى) بالبناء للمفعول؛ أي: يُجَاءُ (يوم القيامة بِأَنْعَمِ) جار ومجرور في محل الرفع نائب فاعل؛ أي: يجاء بأَغْنَى وأَبْسَط (أهل الدنيا) وأوسعهم مالًا وأهلًا، حالة كونه (من الكفار) والمنافقين لا من المؤمنين؛ أي: يؤتى بالذي عاش في الدنيا في الراحة ونَعِم أكثر من كل من سواه، وكان ممن يستحق النار، كافرًا كان أو منافقًا (فيقال) من جهة الله للملائكة؛ أي: يقول الله عَزَّ وَجَلَّ لملائكته: يا ملائكتي (اغمسوه) أي: أدخلوا يا ملائكتي هذا الأبسط والأوسع (في النار غمسةً) أي: مرة من الغمس والإدخال؛ ليذوق العذاب.
(فيغمس فيها) أي: في النار (ثم يقال له) من جهة الله؛ أي: يقال لذلك