قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُرْسَلُ الْبُكَاءُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيَبْكُونَ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ يَبْكُونَ الدَّمَ حَتَّى يَصِيرَ في وُجُوهِهِمْ كَهَيْئَةِ الْأُخْدُودِ لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهَا السُّفُنُ .. لَجَرَتْ" .
(١١٥) - ٤٢٦٨ - (٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ،
===
(قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُرْسَلُ البكاءُ على أهل النار) أي: يُسلَّط عليهم البكاءُ ويَبْتَلِيهم الله به ليعذِّبهم به (فيبكون) بكاءً كثيرًا (حتى ينقطع) عنهم (الدموع) أي: ماؤه وينعدم (ثم يبكون الدم حتى يصير) أي: يَجْعَل ويَحْفِرَ ذلك الدم (في وجوههم) حفيرة (كهيئة الأخدود) أي: مثلَ صورة الأخدود؛ والأخدود: الحفرة المستطيلة في الأرض؛ كالخُدَّةِ - بالضم -: الجَدْوَلِ (لو أُرسلت) وأُجريت (فيها) أي: في تلك الحفيرة (السُّفُن .. لجرَتْ) أي: لسَبَحَتْ السفن فيها؛ كما تَسْبَحُ وتجري في البحر والأنهار الكبيرة، والله أعلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (١١) (٤٤٣) ؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(١١٥) - ٤٢٦٨ - (٨) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (٢٥٢ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) وقد ينسب لجده، وقيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (١٩٤ هـ) على الصحيح. يروي عنه (ع) .