فهرس الكتاب

الصفحة 12384 من 12442

قَطَرَتْ في الْأَرْضِ .. لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ؟ ! ".

===

(قطرت) بصيغة المعلوم، ويجوز أن يكون على صيغة المجهول، من باب نصر، قال في " القاموس ": قطر الماء والدمع، قطرًا وقطورًا وقطرانًا - محركة - وقطَّره الله وأقطره وقطره.

(في الأرض .. لأفسدت على أهل الدنيا) أي: على أهل الأرض (معيشتهم) أي: حياتهم، أي: كدَّرت عليهم حياتهم وأهلكتهم (فكيف بـ) حال (من ليس له طعام غيره) أي: غير الزقوم؟ !

قال في " النهاية ": الزقوم: ما وصفه الله في كتابه العزيز بقوله: {إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} (١) .

وهي فعولٌ؛ من الزقم؛ وهو اللقم الشديد والشرب الكثير. انتهى " س ".

قوله: " لأفسدت " أي: لمرارتها وعفونتها وحرارتها.

قوله: " معيشتهم " وفي رواية الترمذي: (معايشهم) - بالياء وقد يهمز - جمع معيشة (فكيف بمن يكون) أي: الزقوم (طعامه؟ ! ) بالنصب. انتهى من " التحفة ".

قال في " الترغيب " بعد ذكر هذا الحديث: رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في " صحيحه"، إلا أنه قال: (فكَيْفَ بمن لَيْسَ له طعامٌ غَيْرُهُ؟ ! ) ، والحاكم إلا أنه قال فيه: (فقال: والذي نفسي بيده؛ لو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الأرض .. لأفسدت - أو قال: لأمرَّتْ - على أهل الأرض معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه؟ ! ) وقال الحاكم: صحيح على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت