أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَضْمِضُوا مِنَ اللَّبَنِ؛ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا" .
(٤٤) - ٤٩٥ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ،
===
(أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: مضمضوا) فمكم بالماء (من) شرب (اللبن) إذا أردتم الصلاة .. (فإن له دسمًا) أي: ودكًا، والأمر فيه للندب؛ لأنه قد جاء تركه أحيانًا.
قال السندي: والدسم -بفتحتين-: الودك، ويحتمل أن تكون الفاء تعليلية للمضمضة من اللبن، فتجب المضمضة من كل ما له دسم لهذه العلة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء، باب هل يمضمض من اللبن؟ رقم (٢١١) ، ومسلم في كتاب الحيض، باب نسخ الوضوء مما مست النار، رقم (٩٥) ، وأبو داوود في الطهارة، باب الوضوء من اللبن، رقم (١٩٦) ، والترمذي في الطهارة، باب (٦٦) في المضمضة من اللبن، رقم (٨٩) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد رأى بعض أهل العلم المضمضة من اللبن، وهذا عندنا على الاستحباب، ولم ير بعضهم المضمضة من اللبن، والنسائي في الطهارة، باب من قال: يتوضأ في اللبن يُشرب، والبيهقي في "السنن الكبرى" ، وابن الأعرابي في "معجمه" ، وأحمد في "مسنده" .
فهذا الحديث: من المتفق عليه، فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد له بحديث أم سلمة -رضي الله تعالى عنها-، فقال:
(٤٤) - ٤٩٥ - (٢) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد) القطواني -بفتح القاف والطاء- نسبة إلى قطوان؛ اسم موضع بالكوفة،