عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا شَرِبْتُمُ اللَّبَنَ .. فَمَضْمِضُوا؛ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا" .
===
(عن أبيه) عبد الله بن زمعة -رضي الله عنه- -بفتح الزاي والميم- ابن الأسود بن المطلب بن أسد القرشي الأسدي، صحابي مشهور. يروي عنه: (ع) ، استشهد يوم الدار مع عثمان -رضي الله تعالى عنهما-.
(عن أم سلمة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، وفي "الزوائد": إسناد رجاله ثقات.
(قالت) أم سلمة: (قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إذا شربتم اللبن) ، وأردتم الصلاة .. (فمضمضوا) فمكم؛ (فإن له دسمًا) أي: ودكًا يعلق ويبقى في الفم، فيصل إلى الجوف في الصلاة.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" و "مسنده" ، كما رواه ابن ماجه عنه، وهو في "الصحيحين" وغيرهما من حديث ابن عباس، قال المناوي في "فيض القدير": قال الحافظ مغلطاي في "شرح ابن ماجه": إسناده صحيح، وأطال في تقريره وبيان رجاله واحدًا واحدًا، وأنهم موثقون، ورواه مسلم في حديث ابن عباس قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شرب لبنًا، ثم دعا بماء فتمضمض، وقال: "إن له دسمًا" ، رقم (٩٥) - (٣٥٨) ، والحديث في "البخاري" باب هل يمضمض من اللبن، رقم (٢١١) ، والأمر فيه للاستحباب، والدليل على ذلك ما رواه الشافعي عن ابن عباس راوي الحديث أنه شرب لبنًا فمضمض، ثم قال: "لو لم أتمضمض .. ما باليت" ، وروى أبو داوود بإسناد حسن في كتاب الطهارة (٧٨) ، باب الرخصة