. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وحسّنه في موضع، كما عرفت في المقدمة، فلعل تصحيحه وتحسينه بمشاركة الأمور الخارجة عن نفس السند؛ من اشتهار المتون، ونحو ذلك، وإلا .. فيزيد ليس من رجال الحسن، فكيف الصحيح؟ ! وأيضًا الحديث من رواية ابن أبي ليلى عن علي، وقد قيل: إنه لم يسمع منه. انتهى "تحفة الأحوذي" .
قلت: الحديث صحيح؛ لأن له شاهدًا في "صحيح مسلم" ، فغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
أخرجه مسلم بسند صحيح في كتاب الحيض، باب المذي، رقم (١٨) ، لفظه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع وأبو معاوية وهشيم عن الأعمش عن منذر بن يعلي عن ابن الحنفية عن علي قال: (كنت رجلًا مذاءً، وكنت أستحيي أن أسأل النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لمكانة ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود ... ) الحديث، وأخرجه أبو داوود أيضًا، والنسائي، فالحديث: صحيح المتن والسند، فلا غبار عليه.
ولكن في رواية الترمذي عن ابن أبي ليلى عن علي قال: (سألت النبي -صلى الله عليه وسلم-) ، فأضاف السؤال إلى نفسه، وفي رواية مالك والبخاري ومسلم أنه قال: (فأمرت المقداد بن الأسود) ، وفي رواية النسائي أن عليًّا قال: (أمرت عمار بن ياسر) ، فبين هذه الرواية معارضة، وجمع ابن حبان بين هذا الاختلاف: بأن عليًّا أمر عمارًا أن يسأل، ثم سأل بنفسه، قال الحافظ: وهو جمع جيد إلا بالنسبة إلى آخره؛ لكونه مغايرًا لقوله: إنه استحيا عن السؤال بنفسه؛ لأجل فاطمة، فيتعين حمله على المجاز؛ بأن بعض الرواة أطلق أنه سأل؛ لكونه الآمر بذلك، وبهذا جزم الإسماعيلي ثم النووي. انتهى "تحفة الأحوذي" .