فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 12442

يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي؟ قَالَ: " إِنَّمَا يَكْفِيكَ كَفٌّ مِنْ مَاءٍ تَنْضِحُ بِهِ مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ ".

===

يُجزيك) -بضم الياء- من الإجزاء؛ أي: إنما يكفيك (من) خروج (ذلك) المذي .. (الوضوء) ولأنه ينقض الوضوء فلا يُوجب الغسل، فـ (قلت) له -صلى الله عليه وسلم-: (يا رسول الله؛ كيف) أفعل (بما يصيب ثوبي) منه؛ أي: من المذي هل أغسله أو أمسحه؟

(قال) لي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما يكفيك) ويجزيك في تطهير ثوبك منه (كف من ماء) أي: ماء قليل، فتغسل به ما أصابه من الثوب، وظاهره: أن الغُسل مرة واحدة يكفي، (تنضح به) أي: ترش بذلك الكف (من ثوبك حيث ترى) ، وتظن (أنه) أي: أن المذي (أصابـ) ـه؛ يعني: تغسله غسلًا خفيفًا مرة واحدة حيث أصابه من الثوب.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (٨٣) ، باب في المذي، رقم (٢١٠) ، والترمذي في الطهارة، باب (٨٤) ما جاء في المذي، رقم (١١٥) ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، ولا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق في المذي مثل هذا، قال في " التحفة ": ومعنى هذا الكلام: لا نعرف مثل هذا الحديث في باب المذي من نضح الثوب إذا أصابه المذي في حديث إلا في حديث محمد بن إسحاق، والحاصل: أن محمد بن إسحاق متفرد بهذا عن سعيد بن عبيد. انتهى " تحفة الأحوذي".

وقد اختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب: فقال بعضهم: لا يجزئ إلا الغُسل؛ وهو قول الشافعي وإسحاق، وقال بعضهم: يجزئه النضح، وقال أحمد: أرجو أن يجزئه النضح بالماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت