قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.
===
(قالا: حدثنا وكيع حدثنا هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قالت) عائشة: (أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بصبي) بالبناء للمفعول، ولم أر من ذكر اسم الآتي به واسم الغلام؛ أي: بغلام صغير لم يطعم غير اللبن، (فبال) الصبي (عليه) صلى الله عليه وسلم، (فأتبعه) أي: فأتبع النبي صلى الله عليه وسلم مصاب بوله من ثوبه (الماء) أي: ألحق به الماء ورشه عليه أو غسله غسلًا خفيفًا، (ولم يغسله) أي: ولم يغسل مصاب بوله غسلًا مبالغًا فيه بالمرس والدلك والعصر، أولم يبالغ في غسله. انتهى "سندي" .
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" هكذا، ورواه أبو يعلى الموصلي، فقال: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا وكيع. . . فذكره بإسناده ومتنه.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث لبابة، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى له ثانيًا بحديث أم قيس بنت محصن رضي الله تعالى عنها، فقال: