فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 12442

وَإِيَّاكُمْ وَالْأُمُورَ الْمُحْدَثَاتِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضلَالَةٌ".

(٤١) - ٤١ - (٢) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ

===

أي: بنواجذكم بالذال المعجمة وهي الأضراس المسماة بالطاحونة، المراد بها: الأنياب التي تلي الأضراس؛ لأن ما أُخذ بها لا يُنتزع من الفم، قيل: أراد به الجِد في لزوم السنة؛ كفعل من أمسك الشيء بين أضراسه، وعَضّ عليه منعًا من أن ينتزع، أو المراد: الصبر على ما يصيبه في ذات الله من التعب، كما يفعل المتألم بالوجع يصيبه.

(وإياكم والأمور المحدثات) بعدي وبعد خلفائي؛ أي: باعدوا أنفسكم عن التمسك بالأمور المحدثة في الدين من البدع والخرافات والآراء، قال السندي: قيل: أُريد بها ما ليس له أصل في الدين، وأما الأمور الموافقة لأصول الدين وقواعده .. فغير داخلة في المحدثات، وأن أُحدثت بعده صلى الله عليه وسلم.

قلت: هو الموافق لقوله وسنة الخلفاء.

وقوله: (فإن كل بدعة) علة للتحذير من المحدثات؛ أي وإنما حذرتكم من المحدثات؛ لأن كل محدثة بدعة؛ أي: خارجة عن السنة، وكل بدعة (ضلالة) ، وكل ضلالة في النار، فقوا أنفسكم وأهليكم من النار باجتناب المحدثات التي لا تنطبق عليها قواعد الشرع، والله أعلم.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.

* * *

ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث العرباض رضي الله عنه تعالى على سبيل الاستشهاد، فقال:

(٤١) - ٤١ - (٢) (حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور) السَّلِيمي -بفتح المهملة وبعد اللام المكسورة تحتانية ساكنة- أبو بشر البصري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت