الطَّرِيقَ النَّجِسَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْأَرْضُ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا" .
===
(الطريق النجسة) أي: المتنجسة بأنواع النجاسة، (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأرض) المطروقة للناس (يُطهر بعضها) أي: يزيل بعضها الطاهر وهو الموضع الطاهر الذي مشى عليه أخيرًا (بعضًا) أي: ما أصاب المار من النجاسة في بعضها الأول المتنجس الذي مشى فيه أولًا.
قال السندي: قوله: (فنطأ الطريق النجسة) أي: التي فيها النجاسة اليابسة فيتعلق من تلك النجاسة بالتراب أو بالرجل شيء منها، قوله: "يطهر بعضها بعضًا" أي: يزيل بعضها أثر بعض. انتهى.
وفي "الزوائد": إسناده ضعيف؛ فإن اليشكري مجهول، قال الذهبي: وشيخه ممن اتفقوا على ضعفه. انتهى.
ولكن الحديث صحيح بما قبله وبما بعده، وله شواهد أخرى.
فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن، غرضه: الاستشهاد به.
فقد رواه ابن خزيمة في "صحيحه" ، رقم (٢٩٢) ، وأبو داوود في "سننه" من هذا الوجه، برقم (٣٨٥) ، إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى .. فإن التراب له طهور، وفي رواية أخرى لأبي داوود في "سننه" (٣٨٦) أيضًا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه قال: "إذا وطئ الأذى بخفيه .. فطهورهما التراب" ، ورواه ابن عدي من غير طريق ابن ماجه، ورواه البيهقي ??ن طريق ابن عدي (٢/ ٤٣٠) ، ورواه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٦٦) في الطهارة، باب ما لا يجب منه الوضوء، رقم (١٦) ، وأحمد (٦/ ٢٩٠/ ٣١٦) .
وعلق الخطابي على حديث ابن ماجه هذا في "المعالم" (١/ ١٩١) ما