فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 12442

عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رُبَّمَا فَرَكْتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي.

===

(عن همام بن الحارث) بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي، ثقة عابد، من الثانية، مات سنة خمس وستين (٦٥ هـ) . يروي عنه: (ع) .

(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.

وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما كلهم ثقات أثبات.

(قالت) عائشة: (ربما فركته) قال السندي: الفرك: دلك الشيء حتى ينقطع، وهو من باب نصر وضرب، وهذا محمول على المني اليابس؛ إذ الرطب لا يزول بالفرك. انتهى "سندي" . أي: قليلًا من الأحيان فركته ودلكته بأصابعي إذا كان يابسًا، قال الطيبي: الفرك: الدلك حتى يذهب الأثر من الثوب، وفي "المصباح": فركته مثل حتته؛ وهو أن تحكه بيدك بلا ماء حتى يتفتت ويتقشر. انتهى من "العون" ، أي: أحيانًا فركته (من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي) أي: بأصابعي بلا ماء إذا كان يابسًا.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم وأبو داوود والنسائي والترمذي، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وهو قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء؛ مثل: سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وغيرهم.

وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث آخر لها رضي الله عنها، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت