فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 12442

قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَصَلَّى بِنَا فِي ثَوْب وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ .. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ تُصَلِّي بِنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: "نَعَمْ، أُصَلِّي فِيهِ وَفِيهِ" أَيْ: قَدْ جَامَعْتُ فِيهِ.

(٨٦) -٥٣٧ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى،

===

(قال) أبو الدرداء: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم) يومًا من منزله (ورأسه يقطر) أي: والحال أن رأسه يقطر ويسيل (ماء) الغسل من الجنابة، (فصلى بنا) الصلاة المفروضة (في ثوب واحد) حالة كونه (متوشحًا) أي: ملتحفًا ومتغطيًا (به) أي: بذلك الثوب الواحد، حالة كونه (قد خالف) وعاكس (بين طرفيه) في توشحه إياه، فجعل أحد طرفيه على المنكب الأيمن، والآخر على الأيسر، (فلما انصرف) ، وفرغ من صلاته .. (قال) له (عمر بن الخطاب: يا رسول الله) أ (تصلي بنا في ثوب واحد؟ ) فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم، أصلي) بكم (فيه) أي: في ثوب واحد، (و) قد جامعت (فيه) أي: في هذا الثوب الواحد، وهذا موضع الترجمة، وقوله: (أي: قد جامعت فيه) تفسير من بعض الرواة وبيان منه لمتعلق الجار والمجرور الثاني.

وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا.

وله شاهد من حديث أم حبيبة رواه أبو داوود والترمذي والنسائي، ورواه الترمذي والنسائي من حديث أنس.

* * *

ثم استشهد له ثانيًا بحديث جابر بن سمرة رضي الله عنهما، فقال:

(٨٦) - ٥٣٧ - (٣) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت