عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ سَعْدٌ لِعُمَرَ: أَفْتِ ابْنَ أَخِي فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا لَمْ نَرَ بِذلِكَ بَأْسًا،
===
ثقة حافظ، أثبت الناس في قتادة، من السادسة. يروي عنه: (ع) ، لكنه كثير التدليس، مات سنة ست وخمسين ومئة (١٥٦ هـ) ، وقيل: سبع وخمسين ومئة.
(عن أيوب) بن أبي تميمة -كيسان- السختياني العنزي البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (١٣١ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن نافع) مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما (أنه) أي: أن ابن عمر (رأى سعد بن) أبي وقاص (مالك) بن أهيب بن عبد مناف الزهري المدني، الصحابي المشهور رضي الله عنه؛ أي: رآه ابن عمر (وهو) أي: والحال أن سعدًا (يمسح على الخفين، فقال) ابن عمر: (إنكم) يا سعد يا أكابر الصحابة (لتفعلون ذلك) أي: المسح على الخفين؟ قال ابن عمر: (فاجتمعنا) أي: اجتمعت أنا وسعد بن أبي وقاص (عند) والدي (عمر) بن الخطاب، (فقال سعد لعمر) بن الخطاب: (أفت) من الإفتاء؛ أي: أخبر (ابن أخي) عبد الله بن عمر - يعني: أخوة الدين- الحكم الوارد (في المسح على الخفين، فقال عمر) لأهل المحضر بقصد الإفتاء لي: (كنا) معاشر قدماء الصحابة (ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نمسح على خفافنا) بدلًا عن غسل أرجلنا، (لم نر) ولا نعلم ولا نعتقد (بذلك بأسًا) أي: منعًا في
ذلك؛ أي: في مسح الخفين.