قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ.
(١١٠) - ٥٦١ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ،
===
وهذا يدل على الوجه الأول إلا أن يقال: المراد أنه أمرهم بالتيمم لا بالكيفية، وفيه أن مطلق اليد إلى المنكب وأن المسح المتقدم يدل على التبعيض، وإلا .. لما وقعوا بالخطأ مع أنهم من فصحاء العرب.
(قال) عمار: (فـ) بعد أن أنزل الله سبحانه رخصة التيمم (انطلق) وذهب (أبو بكر) الصديق (إلى عائشة) رضي الله تعالى عنهما، (فقال) لها اعتذارًا إليها من تغيظه عليها: والله؛ (ما علمت) أنا حين تغيظت عليك (إنك لمباركة) أي: لذات بركة وخير عظيم حين أنزل الله سبحانه بسبب حبسك الناس رخصة التيمم، وقوله: (إنك) بكسر الهمزة والكاف؛ لدخول اللام في خبرها، ولكونه خطاب مؤنث؛ أي: فظهر لي بعد ذلك إنك لمباركة؛ حيث أنزل الله تعالى بسببك خيرًا مستمرًا إلى يوم القيامة للأمة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في الطهارة، باب التيمم الحديث، رقم (٣١٧) ، والحديث رقم (٣١٨) ، والحديث رقم (٣١٩) ، والنسائي في الطهارة، باب التيمم في السفر، رقم (٣١١٥) ، وأحمد، والبيهقي في الطهارة، باب كيفية التيمم.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عمار هذا بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(١١٠) - ٥٦١ - (٢) (حدثنا محمد) بن يحيى (بن أبي عمر العدني)