فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 12442

فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي الْخَلَاءَ فَيَقْضِي الْحَاجَةَ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَأْكُلُ مَعَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَحْجُبُهُ، وَرُبَّمَا قَالَ: وَلَا يَحْجُزُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا الْجَنَابَةُ.

===

(فقال) علي بن أبي طالب: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الخلاء) أي: موضع قضاء الحاجة، (فيقضي الحاجة) فيخرج الخارج منه، (ثم يخرج) من الخلاء، (فيأكل معنا الخبز واللحم) أي: قبل أن يتوضأ، تدل عليه الفاء في قوله: (فيأكل) لأنها للتعقيب، (و) كذا (يقرأ القرآن) قبل الوضوء، قال علي: (ولا يحجبه) أي: لا يمنعه، (وربما قال) الراوي أو من دونه: (ولا يحجزه) صلى الله عليه وسلم؛ أي: لا يمنعه (عن) قراءة (القرآن شيء) من أنواع الحدث الأصغر (إلا الجنابة) ، ولم يرد بمنعه مباشرة وملابسة شيء من الأحداث ضرورة أن مباشرة الجماع وملابسته ومباشرة البول والغائط وملابستهما مما يمنع من القرآن، والله أعلم. انتهى "سندي" .

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (٩١) ، باب الجُنب يقرأ القرآن، رقم (٢٢٩) ، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الرجل يقرأ على كل حال ما لم يكن جُنبًا، قال أبو عيسى: حديث على هذا حديث حسن صحيح، وبه قال غير واحد من أهل العلم؛ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، قالوا: يقرأ الرجل القرآن على غير وضوء، ولا يقرأ في المصحف إلا وهو طاهر، وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، والنسائي في كتاب الطهارة (١٧١) ، باب حجب الجُنب عن قراءة القران، رقمي (٢٦٦ - ٢٦٧) ، وابن أبي شيبة، والبيهقي وأحمد بن حنبل.

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت