عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً، فَاغْسِلُوا الشَّعَرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ" .
===
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري مولاهم أبي بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (١١٠ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن من رجاله الحارث بن وجيه، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن تحت كل شعرة جنابة) قال السندي: هذا كناية عن شمول الجنابة جميع ظاهر البدن الذي هو محل الشعر عادة، ولذلك رتب عليه، قوله: (فاغسلوا الشعر) أي: عمموا ظاهره وباطنه بالماء وخللوه؛ ليصل الماء إلى باطنه، (وأنقوا البشرة) - بقطع الهمزة - من الإنقاء؛ وهو التنظيف والتصفية؛ أي: نظفوا وصفوا البشرة التي ليس عليها شعر من الوسخ بدلكها وإمرار اليد عليها، وإلا .. فكون الجنابة تحت كل شعرة يقتضي وجوب إيصال الماء على ما تحت الشعر؛ يعني: منبته، ولا يقتضي غسل الشعر وإنقاء الجلد وتصفيته وتنظيفه من الوسخ، ثم هذا الحديث ضعفه الترمذي وأبو داوود. انتهى منه بزيادة.
قوله: "إن تحت كل شعرة جنابة" فلو بقيت شعرة واحدة لم يصل الماء إليها .. بقيت جنابته، والشعر -بفتح الشين وسكون العين- يكون للإنسان وغيره، فيجمع على شعور؛ مثل فلس وفلوس، وبفتح العين، فيجمع على أشعار؛ مثل سبب وأسباب، وهو مذكر، والواحدة شعرة -بفتح الشين- والشعرة - بكسر