عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَسَدِهِ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا .. فُعِلَ بِهِ
===
زاذان، وأنس، وعبد الله بن أبي أوفى، والحسن البصري، وغيرهم، ويروي عنه: (خ عم) .
وثقه أيوب، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثقة ثقة، رجل صالح، وقال أبو طالب عن أحمد: من سمع منه قديمًا .. فسماعه صحيح، ومن سمع منه أخيرًا .. لم يكن بشيء، سمع منه قديمًا سفيان وشعبة وحماد بن سلمة، وسمع منه حديثًا جرير وخالد وإسماعيل، وقال في " التقريب ": صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ) ، وقال الدارقطني: دخل عطاء البصرة مرتين، فسماع أيوب وحماد بن سلمة في الرحلة الأولى صحيح. انتهى " تهذيب".
(عن زاذان) أبي عمر الكندي البزاز، صدوق يرسل، وفيه شيعية، من الثانية، مات سنة اثنتين وثمانين (٨٢ هـ) . يروي عنه؟ (م عم) .
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله عنه، (عن النبي صلى الله عليه وسلم) .
وهذا السند من سداسياته؛ وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (من ترك) قدر (موضع شعرة من جسده) لم يرد المحل الذي تحت الشعر؛ فإن إيصال الماء إليه متعذر، بل أراد محلًا يمكن قيام الشعر فيه؛ يعني: ترك شيئًا قليلًا من ظاهر البدن قدر ما يمكن أن ينبت فيه الشعر في اغتساله (من جنابة) أي: ترك قدر موضع شعرة، حالة كونه (لم يغسلها) أي: لم يغسل قدر موضع الشعرة، وأنث الضمير العائد إلى موضع شعر مع تذكيره؛ لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه .. (فعل به) بالبناء