فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ "، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاغْتَسَلْنَا.
(١٤٩) - ٦٠٠ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ،
===
عمرو بن العاص: (إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة .. فقد وجب الغسل) ، رواه ابن ماجه، كما سيأتي في آخر هذا الباب.
(فقد وجب الغُسل) على كل منهما، والغُسل - بضم الغين المعجمة -: اسم مصدر للاغتسال، (فعلته) الضمير عائد إلى مصدر التقى المذكور (أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم) بالرفع عطفًا على ضمير الفاعل، وبالنصب على أنه مفعول معه؛ أي: فعلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الالتقاء والالتصاق، (فاغتسلنا) أي: اغتسل من الجنابة كل منا، ظاهره: أنها تعني بغير إنزال، وأنه ناسخ لمفهوم حديث: (إنما الماء من الماء) .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في الطهارة (٨٠) ، باب ما جاء إذا التقى الختانان، رقم (١٠٨) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح، قال: وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو ورافع بن خديج، ورواه مالك في " الموطأ "، وأحمد في " المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث أُبي بن كعب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(١٤٩) -٦٠٠ - (٢) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(حدثنا عثمان بن عمر) بن فارس بن لقيط العبدي، أبو محمد البصري.