فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 12442

ثُمَّ أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ بَعْدُ.

===

وبدايته، (ثم) نُهي عنها؛ أي: عن هذه الرخصة، كما في رواية الترمذي، و (أُمرنا بالغُسل) بمجرد الإيلاج (بعد) أي: بعدما شرعت تلك الرخصة وعُمل بها.

قال السندي: الظاهر أن هذا الحكم كان في الأول، أُطلق عليه اسم الرخصة لما فيه من التخفيف والتيسير (ثم أُمرنا بالغُسل) من الجماع مطلقًا (بعد) أي: بعدما نُسخ هذا الحكم، وفي رواية أبي داوود: (إن الفُتيا التي كانوا يُفتون أن الماء من الماء كان رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد) ، وفي رواية الحازمي في كتاب "الاعتبار" قال: (كان الماء من الماء شيئًا في أول الإسلام، ثم تُرك ذلك بعد، وأُمروا بالغُسل إذا مس الختان) .

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (٨٤) ، باب في الإكسال، رقم (٢١٥) ، والترمذي في الطهارة (٨١) ، باب ما جاء في أن الماء من الماء، رقم (١١٠) . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد وأبو داوود والدارمي، وقال الحافظ في "الفتح": هو إسناد صالح لأن يُحتج به، وقال فيه: صححه ابن خزيمة وابن حبان، ولاشك في أن حديث أُبي بن كعب المذكور صريح في النسخ. انتهى "تحفة الأحوذي" .

وهذا الحديث درجته: أنه صحيح، لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.

* * *

ثم استشهد رحمه الله تعالى له ثانيًا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت