فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 12442

أَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي اسْتُحِضْتُ حَيْضَةً مُنْكَرَةً شَدِيدَةً، قَالَ لَهَا: "احْتَشِي كُرْسُفًا" ، قَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ؛ إِنِّي أَثُجُّ ثَجًّا،

===

لأن أم حبيبة زوج عبد الرحمن بن عوف، ولم أر من ذكر اسمها. انتهى "بذل المجهود" . كانت حمنة تحت مصعب بن عمير، ثم تحت طلحة بن عبيد الله.

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن أو الصحة؛ لأن فيه عبد الله بن عقيل وفي حديثه لين.

(أنها) أي: أن حمنة بنت جحش (استحيضت) أي: أُصيبت بدم الاستحاضة وابتليت به (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: في زمن حياته، (فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: جاءته، (فقالت) له: (إني استحضت) بالبناء للمجهول (حيضة) -بفتح الحاء - بمعنى الحيض؛ وهو اسم مصدر استحضت على حد: أنبته الله نباتًا، ولا يضره الفرق بين الحيض والاستحاضة في اصطلاح الفقهاء؛ إذ الكلام وارد على أصل اللغة. انتهى "سندي" .

أي: أُصبت وابتليت بدم فساد وعلة يجري في غير أوانه (منكرة) صفة أولى لحيضة؛ أي: حضت حيضة منكرة مخالفة للعادة (شديدة) أي: كثيرة السيلان، فـ (قال لها: احتشي) أي: سُدّي فرجك واجعلي حشوه (كرسفًا) - بضم فسكون - القطن؛ أي: ضعي موضع الدم الكرسف لعله يذهب الدم وينقطع عنك، فـ (قالت له) صلى الله عليه وسلم: (إنه) أي: إن الدم الجاري مني (أشد) وأقوى وأكثر (من ذلك) أي: من أن ينقطع بالكرسف؛ (إني) أي: لأني (أثج) -بضم المثلثة من باب شد- أي: أصب الدم (ثجًا) أي: صبًا، وأجريه جريانًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت