عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَا لَتَحِيضُ ثُمَّ تَقْرِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا، فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضِحُ عَلَى سَائِرِهِ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ.
===
المدني، ثقة فاضل، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع) .
(عن أبيه) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (١٠٦ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع) .
(عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أنها قالت: إن كانت) إن مخففة من الثقيلة بدليل ذكر اللام الفارقة بعدها؛ أي: إن الشأن والحال كانت (إحدانا) معاشر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم التحيض)، ثم يصيب ثوبها الدم، (ثم تقرص) -بضم الراء من باب نصر- من القرص؛ والقرص: أن تقبض بإصبعين على الشيء، ثم تغمز غمزًا جيدًا. انتهى "سندي" ، وفي "النهاية" (٤/ ٤٠) : القرص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره. انتهى.
أي: تغمز (الدم من ثوبها عند طهرها) من الحيض، (فتغسله) أي: فتغسل موضع الدم من الثوب (وتنضح) الماء؛ أي: ترشه (على سائره) أي: على سائر الثوب وجميعه موضع الدم وغيره؛ لأنه مشكوك فيه، وتطهير المشكوك النضح، كما يقول به مالك، أو النضح عليه ليلين ويصير الكل على لون واحد، والله أعلم. انتهى "سندي" ، (ثم تصلي فيه) أي: في ذلك الثوب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في الحيض، باب غسل دم الحيض، رقم (٣٠٨) .