فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 12442

إِذَا كَانَتْ حَائِضًا .. أَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَأْتَزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْلِكُ إِرْبَهُ.

===

أي: إحدى أمهات المؤمنين (إذا كانت حائضًا .. أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تأتزر) أي: أن تلبس الإزار؛ وهو ما يُلبس في أسافل البدن (في فور حيضتها) أي: في زمن قوة حيضتها وأوان كثرتها، وقال القسطلاني: في ابتدائها قبل أن يطول زمنها، (ثم يباشرها) أي: يستمتع ببشرتها سوى ما بين سرتها وركبتها ولا يقربها بالجماع، قالت عائشة كما في رواية مسلم: (وأيكم) أيها الرجال (يملك) ويكف (إربه) وشهوته عن قضائها في وقت مباشرته بامرأته، والإرب - بكسر الهمزة وسكون الراء - أي: فرجه وذكره؛ أي: يمنع عضوه من الجماع وقت المباشرة بها، ورُوي بفتح الهمزة وسكون الراء؛ أي: شهوته، واختار الخطابي هذه الرواية، وأنكر الأولى وعابها على المحدثين.

والمعنى: هو أملككم وأمنعكم لنفسه عن الشهوات، فيأمن مع هذه المباشرة من الوقوع في المحرم؛ وهو مباشرة فرج الحائض، وأكثر الروايات بكسر الهمزة؛ أي: وأيكم يمنع إربه وعضوه (كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك) ويمنع (إربه؟ ! ) أي: فرجه من الوقوع في فرج الحائض مع تلك المباشرة، والاستفهام فيه إنكاري بمعنى النفي؛ أي: لا أحد منكم يملك إربه كما يملك رسول الله صلى الله عليه وسلم إربه؛ أي: إنه صلى الله عليه وسلم كان غالبًا لشهوته.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحيض (٥) ، باب مباشرة الحائض، رقم (٣٠٢) وفي الاعتكاف، باب غسل المعتكف، ومسلم في كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض فوق الإزار، وأبو داوود في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت