قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ فَقَالَ: "وَاكِلْهَا" .
===
حكيم الصحابي الشهير رضي الله عنه شهد فتح القادسية. روى عنه: (د ت ف) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن سعد: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مؤاكلة الحائض) أي: عن الأكل معها هل يجوز أم لا؟ (فقال) لي النبي صلى الله عليه وسلم: (واكلها) أمر من المؤاكلة؛ أي: كل معها، وفيه دلالة على جواز مؤاكلة الحائض. انتهى "تحفة" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (٨٣) ، باب في المذي، رقم (٢١٢) ، والترمذي في الطهارة (١٠٠) ، باب ما جاء في مؤاكلة الحائض، وقال: حديث حسن غريب، رقم (١٣٣) ، بل هو حديث صحيح؛ لصحة سنده.
ثم قال الترمذي: (وهو قول عامة أهل العلم، لم يروا بمؤاكلة الحائض بأسًا) .
قال ابن سيد الناس في "شرح الترمذي": وهذا مما أجمع الناس عليه، وهكذا نقل الإجماع محمد بن جرير الطبري.
وقال الترمذي: (واختلفوا في فضل وضوئها: فرخص في ذلك بعضهم، وكره بعضهم فضل طهورها) . والدارمي، وأحمد.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.