أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَنْظُرِ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ" .
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنظر المرأة إلى عورة المرأة، ولا ينظر الرجل إلى عورة الرجل" ) .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحيض (١٧) ، باب تحريم النظر إلى العورات، رقم (٧٤) ، باب (٣٣٨) ، وأبو داوود في كتاب الحمام (٣) ، باب ما جاء في التعري، رقم (٤٠١٨) ، والترمذي في (٤٤) الأدب (٣٨) ، باب في كراهية مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة، رقم (٢٧٩٣) ، وأحمد بن حنبل (٣/ ٦٣) .
ودرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا في " مسلم" و "أبي داوود" و "الترمذي" ، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قوله: "لا ينظر الرجل" أي: الذكر البالغ "إلى عورة الرجل" أي: إلى عورة الذكر البالغ، والنهي فيه للتحريم، ونبه صلى الله عليه وسلم بنظر الرجل إلى عورة الرجل على نظره إلى عورة المرأة؛ وذلك بالتحريم أولى، وقوله: "لا تنظر المرأة" أي: الأنثى البالغة "إلى عورة المرأة" أي: إلى عورة الأنثى البالغة، وفي المدونة: من تؤمر بالصلاة كالبالغة في طلب الستر، وذكر اللخمي رواية أن بنت اثنتي عشرة كالبالغة، قال: وبنت ثمان أخف، وكذلك نظر المرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع.
وأما ضبط العورة في حق الأجانب .. فعورة الرجل مع الرجل: ما بين السرة والركبة، وكذلك المرأة مع المرأة، وفي السرة والركبة ثلاثة أوجه لأصحابنا: أحدها: ليستا بعورة، والثاني: هما عورة، والثالث: السرة عورة دون الركبة، وأما نظر الرجل إلى المرأة .. فحرام في كل شيء من بدنها، فكذلك يحرم