عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي. . لَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصفِ اللَّيْلِ" .
===
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبري أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع) .
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا) مخافة (أن أشق على أمتي) أي. . لولا خشية وقوع المشقة عليهم. انتهى "تحفة" . . (لأخرت) فعل (صلاة العشاء إلى ثلث الليل) أي: إلى أن مضى ثلث الليل الأول، (أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال أبو هريرة، والشك من الراوي أو ممن دونه: لأخرت صلاة العشاء إلى مضي (نصف الليل) الأول، قيل: إلى ثلث الليل في الصيف، أو نصف الليل في الشتاء، ويحتمل التنويع، وهو الأظهر، ويحتمل الشك من الراوي. انتهى "تحفة الأحوذي" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في تأخير العشاء الآخرة، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة رضي الله عنه الأول.
ثم استشهد رحمه الله تعالى له ثانيًا بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال: