حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا نَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَلَا سَمَرَ بَعْدَهَا.
===
(حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى) بن كعب (الطائفي) أبو يعلى الثقفي، صدوق يخطئ ويهم، من السابعة. يروي عنه: (م د س ق) .
(عن عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي أبي محمد المدني، ثقة فاضل، كان أفضل أهل زمانه، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ) ، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع) .
(عن أبيه) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (١٠٦ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع) .
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما من الثقات.
(قالت) عائشة: (ما نام رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل) فعل صلاة (العشاء) لما في النوم من التعريض لصلاة العشاء على الفوات، (ولا سمر) أي: تحدث؛ أي: وما كان يتحدث (بعدها) أي: بعد فعل العشاء على الوجه المشهور عند أهله، وهو لا ينافي التكلم بكلمة أو كلمتين مع الأهل، ولا الحديث في العلم والخير.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وفي "الزوائد": إسناده صحيح، ورواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن عبد الله بن عبد الرحمن، والبزار في "مسنده" ، ورواه الحاكم في "المستدرك" من طريق أبي حمزة عن عائشة،