فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 12442

قَالَ: كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا أَتَّخِذَ مُؤَذِّنًا يَأْخُذُ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا.

===

(قال) عثمان: (كان آخر ما عهد) وأوصى (إليّ النبي صلى الله عليه وسلم ألَّا أتخذ مؤذنًا يأخذ على الأذان أجرًا) أي: أجرة، وهذا محمول على التنزيه عند كثيرين، وقد أجازوا أخذ الأجرة عليه، قال الخطابي: أخذ المؤذن الأجر على أذانه مكروه في مذاهب أكثر العلماء، وقال مالك بن أنس: لا بأس به ويُرخص فيه، وقال الأوزاعي: مكروهة، ولا بأس بالجُعل، وكره ذلك أهل الرأي، ومنع منه إسحاق بن راهويه، وقال الحسن: أخشى ألَّا تكون صلاته خالصة لله تعالى، وكرهه الشافعي، وقال: لا يرزق الإمام للمؤذن إلا من خُمس الخمس من سهم النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه مرصد لمصالح الدين ولا يرزقه من غيره. انتهى، انتهى من "عون المعبود" .

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم، وأبو داوود، والترمذي، والنسائي، قال أبو عيسى: حديث عثمان حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم؛ كرهوا أن يأخذ المؤذن على الأذان أجرًا، واستحبوا للمؤذن أن يحتسب في أذانه، وابن خزيمة في "صحيحه" ، والبغوي في "شرح السنة" ، وأحمد في "مسنده" .

فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شاهدًا في "مسلم" و "أبي داوود" و "الترمذي" ، وغرضه: الاستشهاد به، فهو ضعيف السند، صحيح المتن.

* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثانيًا بحديث بلال رضي الله عنه، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت