إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
===
الشفاعة العظمى .. (إلا حلت) أي: وجبت (له الشفاعة يوم القيامة) أي: شفاعتي المناسبة له؛ كشفاعته في المذنبين، أو في إدخال الجنة من غير حساب، أو رفع الدرجات.
قوله: " مقامًا محمودًا " انتصاب مقامًا على أنه مفعول به على تضمين بعث معنى أعطى، ونكره للتفخيم، كأنه قال: مقامًا أيَّ مقام؛ أي: كامله، وللنسائي في هذه الرواية من رواية علي بن عياش: (المقام المحمود) بالتعريف، والموصول بدل من النكرة، أو صفة لها على رأي الأخفش القائل بجواز وصفها بالمعرف إذا تخصصت، أو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، وللكشميهني في رواية البخاري: " الذي وعدته؛ إنك لا تخلف الميعاد " والله أعلم. انتهى " قسطلاني".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع منها في كتاب الأذان وفي كتاب التفسير، باب الدعاء عند النداء، رقم (٦١٤) ، باب عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا، رقم (٤٧١٩) ، وأبو داوود في كتاب الصلاة (٣٨) ، باب ما جاء في الدعاء عند الأذان، رقم (٥٢٩) ، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه في كتاب الصلاة، وأحمد.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والباقي للاستشهاد، وكلها صحيحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم