عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ: "إِنَّ الْحَيَاءَ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ" .
(٥٧) - ٥٧ - (٣) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ،
===
(عن أبيه) عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المكي رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم مكيون، واثنان مدنيان، أو مكيان ومدنيان ورازي، وحكمه: الصحة.
(قال) عبد الله بن عمر: (سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يعظ أخاه في) شأن (الحياء) أي: عاتب عليه في شأنه ويحثه على تركه، (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الواعظ: دعه واتركه على حيائه؛ فـ (إن الحياء شعبة) عظيمة كائنة (من) بعض شعب (الإيمان) ، فلا تمنعه منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الإيمان، باب (١٣) ، الحديث (١٥٣) ، والترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء إن الحياء من الإيمان، الحديث (٢٦١٥) .
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به، كما مر آنفًا، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(٥٧) - ٥٧ - (٣) (حدثنا سويد بن سعيد) الهروي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ) . يروي عنه: (م ق) .
قال: (حدثنا علي بن مسهر) القرشي أبو الحسن الكوفي قاضي الموصل، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (١٨٩ هـ) . يروي عنه: (ع) .