عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا سَاءَ عَمَلُ قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا زَخْرَفُوا مَسَاجِدَهُمْ" .
===
ثقة مخضرم مشهور عابد، من الثانية، مات سنة أربع وسبعين (٧٤ هـ) ، وقيل بعدها.
(عن عمر بن الخطاب) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه الضعف؛ لأن فيه جبارة بن المغلّس.
(قال) عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ساء) وقبح (عمل قوم) بالإعراض عن الدين والانهماك في الدنيا والشهوات (قط) أي: في زمن من الأزمنة الماضية، ولفظ (قط) ظرف مستغرق لما مضى من الزمان (إلَّا زخرفوا) وزينوا (مساجدهم) بتمويهها بالزخرف وهو المذهب، ولعل المعنى: إذا ساء عملهم بأن تعلق همتهم بعمارة البيوت وتزيينها وتطويلها يفضيهم ذلك إلى تزيين المساجد أيضًا؛ لكراهتهم أن تكون بيوتهم معمرة منقشة رفيعة البناء ومساجدهم على خلاف ذلك. انتهى "سندي" .
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف (٦) (١٠١) ؛ لضعف سنده، ولا شاهد له، وفي "الزوائد": هذا الإسناد ضعيف جدًّا؛ لأن فيه أبا إسحاق كان يدلّس، وجبارة كذاب.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول منها: صحيح، ذكره للاستدلال.
والأخيران: ضعيفان، ذكرهما للاستئناس للترجمة.
والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم