ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنَ الْإِيمَانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ "، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ هَذَا فَلْيَقْرَأْ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} .
===
بإخراجهم ممن نعرفهم، (ثم يقول) لهم سبحانه وتعالى: (أخرجوا) منها (من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان) ، فيخرجونهم فيقولون: ربنا؛ أخرجنا من قد أمرتنا بإخراجهم، (ثم) يقول لهمْ أخرجوا (من كان في قلبه وزن نصف دينار) فيخرجونهم، فيقولون: ربنا؛ أخرجنا من أمرتنا بإخراجهم.
(ثم) يقول لهم: أخرجوا (من كان في قلبه مثقال حبة من خردل، قال أبو سعيد) الخدري: (فمن لم يصدق هذا) الحديث .. (فليقرأ) استشهادًا لهذا الحديث قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ} أي: لا ينقص من جزاء الحسنة ولا يزيد على جزاء السيئة {مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ} فعلة العبد ( {حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} ) ، ويزيد عليها في جزائها أضعافًا وأمثالًا كثيرة من عشرة إلى سبع مئة فما فوقها، ( {وَيُؤْتِ} ) فضلًا ( {مِنْ لَدُنْهُ} ) أي: من عنده ( {أَجْرًا عَظِيمًا} ) (١) من غير جزاء الحسنة وأمثالها ما يشاء لمن شاء، والله سبحانه وتعالى أعلم بمعنى كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الإيمان (١٨) ، باب زيادة الإيمان، الحديث (٥٠٢٥) عن أبي سعيد الخدري، وأحمد في " مسنده" (٤/ ١١٨٩٨) من مسند أبي سعيد الخدري.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *