(٨٦) - ٧٤٢ - (٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ الْمُقْرِئُ،
===
المساجد ومواضع الصلاة، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة (٢٦٣) ، والنسائي في كتاب الإمامة، ومالك في "الموطأ" .
ودرجة هذا الحديث: أنه في أعلى الدرجات؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال القاضي عياض: وفي الحديث اتخاذ المساجد في الدّور، قيل: وفيه إمامة الزائر، لكن بإذن رب المنزل، فلا يعارض حديث النهي عن ذلك، وليس فيه ذلك؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أحق بالإمامة حيث حلَّ، وقد قالوا: إن الأمير أحق من رب المنزل إذا حضر، فكيف به صلى الله عليه وسلم وهو حق لصاحب المنزل مع غيره صلى الله عليه وسلم، فإذا قدّم غيره .. جاز، قال النووي: في الحديث التزام الصلاة بموضع معين، وإنما يُكره ذلك في المسجد عند خوف الرياء، وفيه أنه لا بأس أن يجعل الرجل في بيته مسجدًا يُصلي فيه، قال ابن رشد: ويُحترم احترام المسجد، وقال ابن عرفة: ليست له حرمة المسجد. انتهى من "الأبي" ، وفيه أنه أباح له الصلاة في بيته؛ لتحقق عذره، ولأن مثل هذا لا يقدر على الوصول إلى المسجد مع الأمطار وسيل الوادي وكونه أعمى. انتهى من "الكوكب" .
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عتبان بن مالك بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(٨٦) - ٧٤٢ - (٢) (حدثنا يحيى بن الفضل) بن يحيى بن كيسان بن عبد الله العنزي -بفتح المهملة والنون ثم زاي- أبو زكرياء البصري (المقرئ) المعروف بالخرقي- بكسر المعجمة وفتح الراء ثم قاف- صدوق، من الحادية