حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ .. اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: "اللهُ أَكْبَرُ" .
===
(حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء) القرشي العامري المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة (١٢٠ هـ) سنة. يروي عنه: (ع) .
(قال: سمعت أبا حميد الساعدي) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، اسمه المنذر بن سعد بن المنذر، أو ابن مالك، وقيل: اسمه عبد الرحمن شهد أحدًا وما بعدها، وعاش إلى أول خلافة يزيد بن معاوية سنة ستين (٦٠ هـ) . يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(يقول) أبو حميد: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم) دائمًا (إذا قام إلى الصلاة .. استقبل القبلة، ورفع يديه، وقال: الله أكبر) ولا دلالة فيه على تقديم الرفع على التكبير، ولا على تأخيره عنه، وقد جاء ما يدل على تقديمه، فالأوجه الأخذ به وحمل ما يحتمله وغيره عليه. انتهى "سندي" ، وفي "العون": وفي هذا دليل لمن قال بالمقارنة بين التكبير والرفع، وقد ورد تقديم الرفع على التكبير وعكسه، أخرجهما مسلم، ففي حديث الباب: (رفع يديه، ثم كبر) ، وفي حديث مالك بن الحويرث عند مسلم: (كبر، ثم رفع يديه) ، قال الحافظ: وفي المقارنة وتقديم الرفع على التكبير خلاف بين العلماء، والمرجح عند أصحابنا المقارنة، ولم أر من قال: بتقديم التكبير على الرفع، ويرجح الأول حديث وائل بن حجر عند أبي داوود بلفظ: (ورفع يديه مع التكبير) ، وقضية المعية أنه ينتهي بانتهائه، وهو الذي صححه النووي في "شرح المهذب" ، ونقله عن نص الشافعي، وهو المرجح عند المالكية.