قَالَ: كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورةٍ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.
===
(قال) جابر: (كنا) نحن معاشر الصحابة (نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب) فقط.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، قال المزي: هذا حديث موقوف، ثم قال: إسناده صحيح، رجاله ثقات، وقد يقال: الموقوف في هذا الباب حكمه الرفع؛ لأن مثل هذا لا يفعل ولا يقال إلا بالنقل من الشارع، إلا أن يقال: يمكن أنهم أخذوا ذلك من العمومات الواردة في الباب، فلا يدل قراءتهم على الرفع.
بقي أنه يعارض حديث جابر رضي الله تعالى عنه: (من كان له إمام .. فقراءة الإمام له قراءة) أو يقدم عليه؛ لضعف ذلك، ولا أقل إن هذا أقوى من ذلك قطعًا، فليتأمل. انتهى "سندي" .
ورواه البيهقي في "الكبرى" من طريق يحيى بن سعيد عن مسعر به، وزاد: قال: وكنا نتحدث أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فما فوق ذلك، أو قال: ما أكثر من ذلك، قال البيهقي: وروينا ما دل على هذا عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعائشة رضي الله تعالى عنهم.
فالحديث: صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عبادة.
* * *
وجملة ما ذكره المصنف في هذا الباب: سبعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم