فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 12442

رَبَّتَهَا .. فَذلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْغَنَمِ فِي الْبُنْيَانِ .. فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ "، فَتَلَا رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

===

أي: الرقيقة وفي بعض الروايات: (إذا ولدت المرأة) أي: حرة كانت أو رقيقة (ربتها) أي: سيدتها .. (فذلك) أي: ولادها ووضعها ربتها (من) بعض (أشراطها) أي: من بعض أشراط الساعة وأمارات قربها.

(و) منها (إذا تطاول رعاء الغنم) أي: تفاخر رعاة الغنم (في) طول (البنيان) والعمائر .. (فذلك) التطاول والتباهي (من أشراطها) أي: من أشراط قربها، كما هو شأن أهل زماننا، والرعاء -بكسر الراء- جمع راع، وقد مر لك أنه يجمع على رعاة؛ كغاز وغزاة، يقال: تطاول في البنيان إذا تفاخر وتباهى على غيره بطول بنيانه علي بنيانه، وقوله: (في خمس) متعلق بمحذوف، تقديره: هي في عداد خمس (لا يعلمهن) أحد (إلا الله) سبحانه وتعالى؛ أي: انفرد الله سبحانه وتعالى بعلمهن، فلا مطمع لأحد في علم شيء من تلك الأمور الخمس؛ لقوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} (١) .

وعبارة السندي هنا: قوله: " في خمس " أي: وقت قيام الساعة في خمس لا يعلمهن إلا الله، فهو خبر لمحذوف، والجملة دليل على قوله: " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"، وهذا هو الموافق للأحاديث، وقيل: (في خمس) حال من (رعاء) أي: متفكرين في خمس، والمراد: التنبيه على جهلهم وحماقتهم.

(فتلا) وقرأ (رسول الله صلى الله عليه وسلم) لبيان تلك الخمس قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت